الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

132

القواعد الفقهية

اعتبار الإله المعتادة في ذلك ، بل لعدم القصد اليه ، فلو أخذه غيره وقصد الحيازة ملكه . هذا ولكن قد يقال إن لصاحب الملك حق الاختصاص بالنسبة إلى أمثال ذلك وكذا الثلج وماء المطر النازلان في أرضه وداره ، فلو أراد تملكها قدم على غيره ، وليس ذلك ببعيد وان كان لا يخلو عن اشكال . نعم يكفي القصد عند نصب الإله وان لم يقصد عند وقوع الصيد فيها كما هو متعارف في نصب الشبكات لصيد السمك في البحر ، والرجوع إليها بعد يوم أو أيام وأخذ ما فيها حيا . ويدل على ذلك مضافا إلى أنه موافق لبناء العقلاء الممضى من ناحية الشرع غير واحد من الروايات الواردة في أبواب الذبائح . مثل ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل نصب شبكة في الماء ثمَّ رجع إلى بيته وتركها منصوبة ، فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيموتن ، فقال ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها « 1 » . وما ورد في ذيله تعليل عام يشمل جميع المقامات ، وهي وان كانت بصدد بيان حلية السمكة وكفاية هذا المقدار في الصيد الحلال الا انها تدل على المطلوب بالملازمة فتأمل . وهكذا ما رواه الحلبي قال سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيطان ، فيدخل فيها الحيطان فيموت بعضها فيها ، فقال : لا بأس به ان تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها « 2 » . وفي معناه روايات أخر تدل على أن مجرد نصب الشبكة كاف في تملك الصيد « 3 »

--> « 1 » الوسائل ج 16 كتاب الصيد والذبائح أبواب الذبائح الباب 35 الحديث 2 . « 2 » الوسائل ج 16 كتاب الصيد والذبائح الباب 35 الحديث 3 . « 3 » راجع الباب 35 من الذبائح تجد فيها روايات عديدة في هذا المعنى .